السبت، 21 يونيو، 2014

في قضيّة مساندة الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم في كأس العالم

// // أضف تعليق
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أهلا و سهلا بكم في أول مقال بمدونتنا. اليوم سأتطرّق لموضوع ترددت في نشره خوفا من الطعن في أخوّتنا كعرب. نعم كما ترى في العنوان أنا أتحدث عن قضية "مساندة الفريق الوطني الجزائري في كأس العالم" و القضية تمسّ الجزائريين و العرب عامّة.
Keep CALM AND SUPPORT ALGERIA world cup
كلنا مع الجزائر

سأبدأ على بركة الله بقلم حرّ كأول تجربة لي في التدوين البعيد عن مجال التقنية [1] .

الجزائر البلد العربي الوحيد في المونديال

صحيح ذاك عنوان تتباهى به الصحف و أخرى تخجل -ربما- بالتصريح به. و هو عنوان يسبب صراعا طفيفا خفيّا بين الجزائريين بحيث يقول بعضهم أن الجزائر لها هويّة أمازغيّة و لهم الحق في ذلك تاريخيا و طبيعيا و ربما أعمق و لهم الحق في ذلك 
عندما يدافع العربي عن عروبته يُقال عنه قوميّ, و عندما يدافع الأمازغيّ عن هويته يقال عنه متعصّب
حتى ننصف إخواننا-

لا علينا فعندما يرفرف علمنا عاليا ننسى كل الخلافات بيننا و لو أنها من البداية لا تؤثّر على وحدة هذا الشعب العظيم.
لكن إذا ما تقبّلنا الجزائر كبلد عربيّ، فمن الطبيعيّ أن ننال شيئا من مساعدة و لو شكلية من كلّ عربيّ بحكم القوميّة و الشراكة في الدين و اللغة، أو لَمْ تعدّوا الجزائر منكم يا عرب ؟
لا أدري في الآونة الأخيرة بدأت ألحظ بعض الكره و البعد عن الجزائر من بعض العرب (و أسطّر على بعض). لا بل أكثر يقولون شيئا لن أتحدّث عليه خشية الحط من مستوى المدوّنة و للتلميح أذكر لكم قصّة أين التقينا بزوج عماني في احدى الدول الأوروبيّة أين سُئلت والدتي عن بلدها فقالت الجزائر فاندهشا لأننا نتكلم العربية بفصاحة فقد حسبا أن الجزائر بلد يتحدث الفرنسية -حسبي الله و نعم الوكيل على المسؤلين الذين يفعلون ذلك أمام الملأ- نعم عزيزي القارئ مازال هناك أشخاص فوق الكرة الأرضية و في الـ2014 لا يعلمون أن الجزائر بلد عربيّ و منهم من زاد جهله درجة و قال أن الجزائريين أبناء فرنسا ، لا تسألني في أي قمامة درس لكن بالتأكيد كان فيها شيء من الحشيش ☺

شخصيّا أرى كرة القدم كرياضة جميلة حماسية تنفخها وسائل الاعلام فحسب، فيها فنيّات جميلة و تكتيكات و لا أخفي أنني ألعبها منذ صغري حتى يومنا هذا -بربّك أنا جزائري و هذا عشقي- إلا أنها ليست كل شيء. أقدّر أن ما يرفع الأمة أشياء أعظم من ذلك و أن فريقا يحترف التجوال بقطعة الجلد تلك آخر ما يمكن الاستثمار فيه.
لكن ! حدث و صعد الفريق الجزائري العربيّ المسلم إلى محفل دوليّ أفلا يجدر بالعرب أن يساندوه ؟
بالطبّع نعم ! لمَ لا ؟ لمَ لا أساند الجزائر و لو بكلام من المرجح أنه لن يفيد في الواقع إلا أنّه سيبرز مدى سعة قلبي لكل هذه الأمّة .
كيف لا تساند الجزائر و قد حملت عن العرب عارا و ذلّا مرارا و تكرارا بمواقف سياسية رياضية اقتصادية و ربما أكثر من ذلك !
لا علينا. الجزائر في المونديال كما قلت و ليس استفزازا و لا تباهيا بل سردا لحقيقة أنتم تشاهدونها اليوم و البعض لا أدري ما به حتّى يريد الحط من شأن ذلك أو ... -لا أدري ما برأسهم-
الحمد لله أن من مثّل الجزائر في المونديال لم ينسى العرب.
الجزائيون يرفعون أعلام الدول العربية في البرازيل
الصورة من صفحتنا على الفيسبوك لصباح اليوم
و الحمد لله أن الأم العربية قد ولدت كذلك من تمنّى للجزائريين التوفيق و بارك الله فيهم. شكرا جزيلا للعرب الذين أبدوا مساندتهم لبلدهم الشقيق الجزائر.

جزائريون لم يتشبعّوا برحيق بن مهيدي فرفعوا علمَ بلجيكا ليلة المباراة

أولا أعرف القارئ العربيّ ببن مهيدي أو على الأقل أدعوه لقراءة سيرته . العربي بن مهيدي أحد رجال الجزائر و أحد الذين رسموا لوحة الثورة الجزائرية المباركة التي بتوفيق من الله نجحت أن تثمر باستقلالنا . بن مهيدي ذاق من العذاب ما لا أستطيع أن أتحدث عنه خشية أن يكون القارئ لهذا المقال أضعف من أن يتحمل ذلك.
كجزائريّ و ككثير من الجزائريين مثلي تشبّعنا بروح الوطنية, روح خاصّة جدّا هنا ! فقبل أن نحبّ البلد نذكّر بما وقع من أجله بما حدث و ما ضاع من أجل أن يرفرف ذاك العلم في المدرسة و الادارة و الشارع و اليوم في البرازيل !
و بإرادة من بعض النشطاء في الفيسبوك و التويتر تم التجهيز لحملة تغيير صور البروفايل إلى علم الجزائر و لو أنني رأيت أنها لا تكفي إلا أنني لم أقل لا !
إلا أنني لم و لن أقبل تلك الفكرة الوضيعة التي من خلالها يغيّر ضعفاء الوطنيّة -ربما- صورهم إلى علم بلجيكا استفزازا ربما أو حطّا من قيمة علم الدم و الأرض و السلام !
من المؤكّد أنهم يرون أن ذلك ليس به ضرر ماديّ أو ربما حتى معنويّ باللاعبين لكن ما بالك أن يتكلّم أحد في عرضك أمام غرباء فهنا أيضا اقترف شيء قذر بحقّك دون أن تعلم و دون أن يمسّ ذلك بك ما لم تعلم !
و حتى أضعكم في الصورة أو ربّما أبعدكم عنها أشارككم فيديو اهانة جزائري من طرف شياطينكم الحمر الذين تضربون بهم المثل في الجمال و الحضارة ..


حسبنا الله و نعم الوكيل , و ألف تحية لذاك الشهم الذي لم يخجل بالعلم و ما سكت عن الاهانة و لو لم يوقفوه لهشّم وجه المعتدي -أنا واثق من ذلك و له الحق في ذلك-

عرب مسلمون يساندون العظماء و يذرون المنتخب قليل الخبرة

من المؤكّد أن الكثير يعوّل على فريق من النجوم في هذا الكأس و يشجعه (بشراء منتجات لا تعرف أين ستذهب أموالها) و بلبس قمصان لاعبين لا يعرفون موقع بلدك بالخريطة ربما و يفتخر بها ما لم نتحدث عن حمل شعار بلد يفتخر بأنه صليبيّ و آخر لا ادري ماذا و على الأرجح هو كذلك !
لكن ألا يجدر بك -على الأقل- أن تهتف ببلد على الأقلّ يشرّف بحضوره لا بفوزه حتّى. 
لن أتدخّل باختيارك فأنت حر و لن تفيد بشيء -ربما- و لن تستفيد كما تعتقد.
لكن فقط أساعدك في التحليل : أنت ستساند فريقا أجنبيا من المرجح أنه سيفوز بكأس العالم و له فنيّات كبيرة جدا بحيث تستمتع بمشاهدته منذ سنوات. و ما يجمعك به حقّا سوى التاريخ و أي تاريخ ؟ تاريخ مأساويّ إما أنك تشجع محتلا سابقا لك، أو مشاركا في ذلك أو محتلا لبلد شقيق، و ربما مشارك في حرب أبادت مسلمين أو ربّما تدخّل و قتّل أشقاءا لك و ربما أكثر !
لكن المشرّف أننا - و لله الحمد - قد التقينا بمن شرّفنا بتشجيع بلد تجمعه مع اللغة, و الدين, والتاريخ (تاريخ بطوليّ بمساعدات متبادلة) و السيّاسة-ربّما- أو فقط يشجّع لأنه عربي! فألف تحية لهذه العقول راقية. التي علمت أن القومية أعظم من كأس العالم .
قيل عن منتخب الجزائر أنه قليل الخبرة : فاليكن . ما بعد ذلك ؟ المهم شرّف بحضوره و الحمد لله.

نماذج عربيّة لن ننساها

ذكر هذه النماذج سيكون على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، ففي كل بلد عربيّ رجال احرار و عظماء و لنا الشرف دوما بالتعرف اليهم.
نذكر النموذج المصريّ : صراحة لقد كانت حملة لا أذكر أنني شاهدت حملة مثلها من قبل، فرغم كل ما حدث بيننا -للأسف- و رغم كل ما تمرّ به أم الدنيا إلا أنهم لم ينسوا الجزائر. لكن ذاك شيء عادي بالنسبة لهم، بالنسبة لبلد أنجب العظماء فلكم ألف تحية من مدونتنا و من شعب الجزائر. تحية احترام و تقدير و لتحيا مصر !
النموذج الفلسطينيّ كان له نصيب كذلك من التشجيع، فكيف لا يشجّع أهل الصمود و المقاومة أهلهم ؟
و كذا المغاربة و أهل تونس -أحرارا و شرفاءا- بارك الله فيهم تفننوا في التشجيع و شكرا لكل الصفحات الفيسبوكية.

الجزائر سفيرة القضية الفلسطينية في المدرجات البرازيلية

ربما لا أحد يعرف شعور الفلسطينيّ عندما يرى أخا لم يره أبدا في حياته يحمل علم بلده فلسطين !
عن نفسي أفرح لذلك كفرحة رؤية علم الجزائر -كيف لا و فلسطين بلدنا الثاني-
جماهير جزائرية تحمل علم فلسطين

جماهير جزائرية تحمل علم فلسطين

جماهير جزائرية تحمل علم فلسطين

أرى أن هذا يكفي حتى أشجّع الجزائر و لو أقصيت !
و المرّة القادمة إن شاء الله كلّي ثقة في أن الدورة ستكون بحضور عربيّ أقوى و شخصيا سأكون مشجعا للجزائر و مصر إن تأهلتا !

في الأخير. لا أدري لمَ كتبت كل هذا بحق!
و ربما عليكم التعوّد على ثرثرة كهذه منّي. و أذكّر فقط : الموضوع لا يعمم كل شيء على العرب. فكما قلت منهم البطل و منهم الرجال و منهم من ساند و الكل شاهد على ذلك !
بارك الله فيكم، و وفّق فريقنا الوطني، و فرّج على أهلنا في مصر و سوريا و فلسطين و العراق و بلاد الشام و بورما و في كلّ مكان.

0 comments:

إرسال تعليق